مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

30

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

علّق كلّ واحد منهما عتق نصيبه بموت نفسه ، فقال : إذا متّ فنصيبي حرّ صار مدبّرا ، فإن رجعا في التدبير عاد عبدا قنّا ، وإن أقاما عليه نظرت ، فإن ماتا معا عتق نصيب كلّ واحد منهما من الثلث ، وإن أعتق أحدهما نصيبه ، قال قوم : يسري إلى نصيب شريكه ويقوّم عليه ويكون الكلّ حرّا ، وقال بعضهم : لا يقوّم عليه . فمن قال : يقوّم عليه فلا كلام ، ومن قال : لا يقوّم عليه فنصفه حرّ ونصفه مدبّر ، فإن مات سيّد المدبّر منه عتق من الثلث ، فإن لم يخرج من الثلث عتق منه بقدر الثلث . م 6 / 179 - 180 ثالثا - شروط المدبّر : 1 - اشتراط العقل والبلوغ : تدبير الصبي إذا لم يكن مميّزا عاقلا باطل بلا خلاف . وإذا كان مميّزا عاقلا مراهقا كان صحيحا ، وقيّده أصحابنا بما إذا بلغ عشر سنين فصاعدا إذا كان عاقلا . وللشافعي فيه قولان إذا كان مميّزا عاقلا أحدهما : صحيح مثل ما قلناه غير أنّه لم يحدّ سنّه . والثاني : لا يصحّ ، وهو اختيار المزني ، وبه قال أبو حنيفة ومالك . خ 6 / 419 وفي المبسوط نحوه ( 6 / 184 ) . أ - تدبير المحجور عليه لسفه : تدبير المحجور عليه لسفه جائز على كلّ حال . م 6 / 184 2 - تدبير الكافر : تدبير الكفّار جائز ، ذمّيا كان السيّد أو حربيّا ، كتابيّا كان أو وثنيّا ، فإذا دبّره فهو بالخيار بين المقام على التدبير أو الرجوع منه كالمسلم سواء . م 6 / 182 أ - إذا دبّر الكافر عبده ثمّ أسلم المدبّر : إن دبّر الكافر عبده ثمّ أسلم المدبّر نظرت ، فإن رجع السيّد في تدبيره بعناه عليه ، وإن أقام على التدبير قال قوم : يباع عليه ، وهو الصحيح عندنا ، وقال آخرون : لا يباع . فمن قال : يباع عليه بيع ولا كلام . ومن قال : لا يباع عليه ، قال : أزيلت يده عنه ومنع منه ، ويكون على يدي عدل ينفق عليه من كسبه فإن فضل فهو لسيّده ، وإن كان هناك عجز فعلى سيّده . وإن اختار أن يخارجه ، فعل . م 6 / 183 ب - إخراج الحربيّ مدبّره من دار الإسلام إلى دار الحرب : إن دخل حربيّ إلينا بأمان ومعه مدبّر له ، أو معه عبد قنّ فدبّره عندنا ، أو اشترى من عندنا عبدا فدبّره ، ثمّ أراد إخراج المدبّر إلى دار الحرب كان له . م 6 / 182 3 - هل يصحّ التدبير من المرتدّ ؟ : إذا ارتدّ المسلم ثمّ دبّر مملوكا ، فإن كان ممن يستتاب لم يزل ملكه عن ماله وصحّ تدبيره ، وإن كان ممن لا يستتاب زال ملكه ويجب عليه القتل على كلّ حال . وللشافعي في زوال ملكه والتصرّف بعده ثلاثة أقوال ، أحدها : زوال ملكه ، والثاني : لم يزل